أحمد بن عبد الرزاق الدويش
36
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الأولى : أن يتركها جاحدا لوجوبها فهذا يكفر إجماعا ، لأنه ترك ركنا من أركان الإسلام معلوما بالضرورة جاحدا لوجوبه . الثانية : أن يتركها تهاونا وكسلا مع إقراره بوجوبها ، فهذا يكفر في أصح قولي العلماء لقوله صلى الله عليه وسلم « من ترك الصلاة متعمدا برئت منه ذمة الله ورسوله » ( 1 ) رواه الإمام أحمد وهذا يدل على إباحة قتله ، وقوله صلى الله عليه وسلم : « بين العبد وبين الكفر والشرك ترك الصلاة » ( 2 ) رواه مسلم فهذا يدل على كفره ، وأما كون هذا الشخص يفطر على الخمر فمن كان مسلما وأفطر على الخمر فقد أفطر على ما حرم الله ، فإن كان يعلم أنه محرم واعتقد حله فهو كافر وإن كان يشربه وهو يعتقد حرمته فهذا كبيرة من كبائر الذنوب لا يخرج بها من الإسلام ، والخمر هي أم الخبائث فلا يجوز لمسلم تعاطيها لما يترتب عليها من الأضرار الدينية والدنيوية والبدنية والنفسية والاجتماعية ، وأما كون هذا الشخص يحرم ذبائح النصارى فيحسن التنبيه هنا أن هذا الشخص إن كان يعتقد تحريمها وهو يعلم أن الله أباحها فإنه يكون بذلك كافرا لأنه اعتقد
--> ( 1 ) الإمام أحمد 6 / 421 من حديث أم أيمن والطبراني في الكبير 24 / 190 وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة برقم 912 من حديث أميمة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم واللفظ له ورقم 913 . ( 2 ) صحيح مسلم الإيمان ( 82 ) , سنن الترمذي الإيمان ( 2620 ) , سنن أبو داود السنة ( 4678 ) , سنن ابن ماجة إقامة الصلاة والسنة فيها ( 1078 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 370 ) , سنن الدارمي الصلاة ( 1233 ) .